ايوب حائري
20
بلاد الشام أرض المقدسات
ويكفي لمعرفة نمير علمها ، وعظيم معرفتها ، ما شهده في حقها الإمام زين العابدين ( ع ) حيث قال لها : « يا عمة أنت - بحمد الله - عالمة غير معلمة ، وفهمة غير مفهمة » وروي عنه ( ع ) : « ما رأيت عمتي تصلي الليل عن جلوس إلا ليلة الحادي عشر » « 1 » . مصائب السيدة زينب ( س ) لقد عايشت السيدة زينب 3 كل الأحداث التي رافقت وفاة جدّها رسول الله ( ص ) وما جرى بعد الوفاة ، وعاصرت محنة أبيها الإمام علي ( ع ) وأمّها فاطمة الزهراء 3 ، وعايشت مصيبة أخيها الحسن ( ع ) ولا نستغرب إدراكها لكل تلك الأحداث ، على صغر سنّها ، لنبوغها المبكّر . ويُسجل لنا التاريخ بكل فخر واعتزاز مواقف مشرّفة وبطولية للسيدة زينب ( س ) بحيث شاهدت ( س ) قتل أخيها الإمام الحسين ( ع ) وإخوتها وبني عمومتها من الشيوخ والشباب والأطفال ، وخلّص أصحاب الحسين ( ع ) يوم عاشوراء في كربلاء ، وكذلك قتل ولديها عون ومحمد مع خالهما أمام عينيها ، ثم حُملت أسيرة من كربلاء إلى الكوفة ، وقد أحدث خطابها في الكوفة اضطرابات ، خاف ابن زياد أن تتحوّل إلى ثورة فأسرع بتسريحها وسائر أفراد عائلتها مع رؤوس الشهداء إلى الشام ، وقد خطبت في الشام خطاباً أفرغت فيه
--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي 305 : 2 .